الملحق التجاري بالسفارة السودانية: 280 شركة مصرية تستثمر 1.6 مليار دولار في السودان

الثروة الزراعية فى السودان

الملحق التجاري بالسفارة السودانية : 280 شركة مصرية تستثمر 1.6 مليار دولار في السودان و200 مليون فدان بكرا تنتظر الفلاح المصري

أكد المستشار محمود أبو زيد الملحق التجاري والاقتصادي بالسفارة السودانية في القاهرة أن المخرج من أزمة الغذاء عربيا ليس له إلا طريق واحد هو طريق الخبرات المصرية والأموال العربية والأرض والميا ه السودانية

ولفت إلى تأخر القاطرة المصرية والعربية للاستثمار في السودان ، وأن الصين جاءت من أقصي بلاد الدنيا لتحتل المرتبة الأولي للاستثمار في السودان بقيمة بلغت مليار دولار حتى نهاية 2007، موضحا أن الاستثمارات الصينية تنوعت ما بين النفط والإنشاءات والطرق ، وامتدت إلى مجال الاستثمار الزراعي في تطوير وتحديث أضخم مشروع زراعي في أفريقيا ، وهو مشروع الجزيرة لاستزراع 2 مليون فدان ، والذي يعاني حاليا بعض المشكلات ويقوم الصينيون بدراستها ووضع الحلول لها في إطار اتفاق وقعه علي عثمان طه نائب رئيس الجمهورية مع نائب الرئيس الصيني في بكين.

وأبدي المستشار أبو زيد في تصريحات لـ “المصريون” دهشته من تأخر الاستثمار المصري في هذا الشأن ، موضحا أن آفاق الاستثمار الزراعي على وجه الخصوص مفتوحة بشكل مطلق أمام الاستثمار المصري والعربي ، خاصة أن الفلاح المصري صاحب خبرات تاريخية في الزراعة ، مؤكدا وجود 200 مليون فدان لم تزرع من قبل وتعد من أخصب الأراضي ، فضلا عن توافر المياه بكافة مواردها النهرية والجوفية.

وأوضح أن الاستثمار السوداني يمنح المستثمر مميزات عدة في هذا الشأن ، منها الاستحواذ على المشروع وإمكانية التصرف بالبيع فيه بعد إعمار واستصلاح الأرض ، وإعفاء كافة الآلات المستخدمة في الإنتاج من الجمارك ، كما يمنح المستثمر فترة إعفاء من ضريبة الأرباح مدتها خمس سنوات منذ بدء المشروع إذا كان يزيد على خمسة آلاف فدان.

وأعرب عن تفاؤله بالصحوة المصرية المتأخرة في مجال الاستثمار الزراعي بالسودان ، مشيرا إلى اتفاق أبريل الماضي الذي وقعه محمود محيي الدين وزير الاستثمار المصري مع نظيره السوداني بالخرطوم وغطي 9 مجالات هامة ، على رأسها الانتاج الزراعي ـ وخاصة القمح والمحاصيل الزراعية الأخرى ـ والتصنيع الزراعي ومجالات الصناعة والسياحة والنقل البري والنهري والبنية الأساسية اللازمة للاستثمار وقطاعات الاتصالات والكهرباء والتعدين.

وكشف أبو زيد عن تنامي مضطرد للاستثمارات المصرية في كافة المجالات بالسودان ، والتي بلغت مليارا وستمائة مليون دولار بنهاية 2007 ، وتنوعت ما بين مجالات البنية الأساسية والطرق والصناعة ، مشيرا إلى أن جملة الاستثمارات المصرية في القطاع الصناعي وحده بلغت حتى نهاية العام الماضي 468 مليون دولار ، منها مليون دولار في القطاع الخدمي ، وأن عدد الشركات المصرية العاملة في السودان الآن وصل إلى 280 شركة تعمل في نشاطات مختلفة .

وأضاف أن هناك مشروعا ضخما لإنتاج الأسمنت بمشاركة مصرية سودانية ، إضافة إلى المشاركة الناجحة لشركة السويدي للكابلات مع مصنع أجياد والشركات التي تعمل في المدن والقرى السودانية وتحقق نموذجا للتعاون المصري السوداني ، علاوة على تأسيس شركة مشتركة بين البلدين خلال الأيام الماضية لزراعة مليون فدان على المناطق الحدودية بالقمح لتوفير الغذاء والخروج من الأزمة العالمية في هذا المجال.

وربط أبو زيد بين تدفق الاستثمارات المصرية والعربية والعالمية على بلاده وحالة الاستقرار والتحسن المستمر في قطاع الخدمات السودانية ، وخاصة في مجال الاتصالات التي تحتل بلاده فيها المرتبة الأولي أفريقيا ، واستمرار نسبة النمو المرتفع ما بين 12.11% منذ عام 2005 ، إضافة إلى قوانين الاستثمار التي تمنح المستثمر مزايا عدة حفزت دول عديدة على الدخول بكل قوة للاستثمار.

وأشار إلى المشروع السعودي الطموح لزراعة خمسة ملايين فدان بالقمح ، والذي بدأت إجراءاته الأولي بالفعل ، معتبرا أنه يشكل خطوة كبري لتوفير الغذاء أيضا.

واختتم الملحق التجاري والاقتصادي بالسفارة السودانية تصريحاته بالتأكيد على أن النفط هو المفتاح السحري للتنمية والاستثمار في السودان ، موضحا أن بلاده تنتج نصف مليون برميل يوميا ، وأن عائداته خلال الربع الأول من هذا العام بلغت 3.600 مليار دولار ، حيث يستخدم هذا العائد في إنشاء البنية الأساسية والخدمات التي توفر مناخا مناسبا للمستثمر.

المصدر

ملاحظة: التعليقات مغلقة

About these ads